الصفحة 102 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

تنبيه هام

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه.

أما بعد: فقد اطلعت على كلمة نشرتها مجلة اقرأ في عددها «604» الصادرة في 22/ 5/1407هـ عن محاورة بين أرسطو وأرسطوقان. جاء فيها ما نصه «الطبيعة تخطئ والإنسان يصحح» وهذا الإِطلاق منكر عظيم وكفر صريح. ومعلوم أن الفلاسفة لا يؤمنون بإله خالق مدبر له الكمال المطلق يفعل لحكمة ويترك لحكمة وهو منزه عن الخطأ في أفعاله وأقواله عز وجل ومن أجل عدم إيمانهم بالخالق العظيم الكامل في أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى ينسبون الحوادث إلى الطبيعة وهذا من جهلهم وبعدهم عما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام فالواجب عدم الاغترار بأقوالهم فيما يعلق بالإلهيات والشرائع لجهلهم بها وعدم إيمانهم ولا شك أن ما يقع في العالم من أمراض وحوادث وتشويه خلقة أو غير ذلك كلها تقع بمشيئة الله سبحانه وله فيها الحكمة البالغة والحجة الدامغة وإن جهلها الخلق كما قال عز وجل {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} وقال سبحانه: {إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} وقال عز وجل {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} وما ذاك إلا لكمال حكمته وعلمه تبارك اسمه وتقدس عن قول الظالمين والكافرين والجاهلين وتعالى علوا كبيرا، ولواجب النصح لله ولعباده جرى التبيه والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الرئيس العام

لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

عبد العزيز بن عبد الله بن باز#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت