فهرس الكتاب
نصيحة
اشتهر ابن تيمية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنه يباشر ذلك أحيانا بيده. وكان له هيبة عند الحكام والعامة على السواء.
وهذه رسالة منه رحمه الله إلى السلطان يطلب منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
من أحمد ابن تيمية إلى سلطان المسلمين، وولي أمر المؤمنين، نائب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمته، بإقامة فرض الدين وسنته، أيده الله تأييدًا يصلح به له وللمسلمين أمر الدنيا والآخرة، ويقيم به جميع الأمور الباطنة والظاهرة، حتى يدخل في قوله تعالى:
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [1] وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلى ظله: إمام عادل ... » .
وقد استجاب الله الدعاء في السلطان، فجعل فيه من الخير الذي شهدت به قلوب الأمة ما فضله به على غيره.
والله المسؤول أن يعينه، فإنه أفقر خلف الله إلى معونة الله وتأييده. قال تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم} [2] .#
(1) سورة الحج: 41.
(2) سورة النور الآية 55.#