فهرس الكتاب
الأدب مع كلام الله تعالى [1]
القرآن الكريم
يؤمن المسلم بقدسية كلام الله تعالى، وشرفه وأفضليته على سائر الكلام، وأن القرآن الكريم كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، وأن أهله هم أهل الله وخاصته، والمتمسكون به ناجون فائزون، والمعرضون عنه هلكى خاسرون.
ويزيد في إيمان المسلم بعظمة كتاب الله جل جلاله وقدسيته وشرفه ما ورد في فضله عن المنزل عليه، والموحى به إليه صفوة الخلق سيدنا محمد بن عبد الله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في مثل قوله «اقرؤوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لصاحبه» [2] . وقوله «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [3] . وقوله - صلى الله عليه وسلم - «أهل القرآن أهل الله وخاصته» [4] . وقوله «إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد» . فقيل يا رسول الله وما جلاؤها؟ فقال: «تلاوة القرآن، وذكرُ الموت» [5] . وقد جاء مرة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أحد خصومه الألداء يقول يا محمد، اقرأ عليَّ القرآن، فيقرأ - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ} [6] . الآية، ولم يفرغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من تلاوتها حتى يطالب الخصم الألد بإعادتها مدهوشًا بجلال لفظها، وقدسية معانيها مأخوذًا ببيانها،#
(1) المصدر السابق صـ36.
(2) مسلم.
(3) البخاري.
(4) النسائي وابن ماجة والحاكم بإسناد حسن.
(5) البيهقي في الشعب بإسناد ضعيف.
(6) سورة النحل آية 90.#