الصفحة 144 من 849

2 -أن الله تعالى قد فرض على المؤمنين طاعته، وأوجب محبته فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [1] . وقال {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] . وقال سبحانه {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [3] . وقال تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [4] . ومن وجبت طاعته وحرمت مخالفته لزم التأدب معه في جميع الأحوال.

3 -أن الله عز وجل قد حَكَّمه فجعله إمامًا وحاكمًا قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ} [5] . وقال {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ} وقال {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [6] . وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [7] .

والتأدب مع الإِمام والحاكم تفرضه الشرائع وتقرره العقول ويحكم به المنطق السليم.

4 -أن الله تعالى قد فرض محبته على لسانه فقال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [8] . ومن وجبت محبته وجب الأدب إزاءه، ولزم التأدب معه.#

(1) سورة محمد آية 33.

(2) سورة النور آية 63.

(3) سورة الحشر آية 7.

(4) سورة آل عمران آية 31.

(5) سورة النساء آية 105.

(6) سورة النساء آية 65.

(7) سورة الأحزاب آية 21.

(8) متفق عليه.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت