الصفحة 147 من 849

لَهُ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثَلاَثًا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى مَنْبِتِهَا وَأَمَرَ شَجَرَتَيْنِ فَاجْتَمَعَتَا وَأَمَرَ إنْسَانًا أَنْ يَنْطَلِقَ إلَى نَخَلاتٍ فَيَقُولُ لَهُنَّ أَمَرَ كُنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَجْتَمِعْنَ فَاجْتَمَعْنَ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَمَرَهُ أَنْ يَامُرَهُنَّ أَنْ يَعُدْنَ إلَى مَا كُنَّ فِيهِ، وَجَاءَتْ شَجَرَةٌ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ فَاسْتَيْقَظَ فَذُكِرَتْ لَهُ فَقَالَ هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَاذَنَتْ رضبَّهَا فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ فَأَذِنَ لَهَا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْحَجُر وَالشَّجَرُ لَيَالِيَ بُعِثَ. السّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله وَقَالَ: إَنِّى لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ وَحَنَّ إِلَيهِ الْجِذْعُ وَسَبَّحَ الْحَصَى فِي كَفّهِ وَكَذلِكَ الطَّعَامُ وَأَعْلَمَتْهُ الشَّاةُ بِسُمّهَا وَشَكَا لَهُ الْبَعِيرُ كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلْفِ وَسَأَلتهُ الظَّبْيَةُ أَنْ يُخَلِّصَهَا منَ الْحَبْلِ لِتُرْضِعَ وَلَدَيْهَا وَتَعُودَ فَتَلَفَّظَتْ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَأَخْبَرَ عَنْ مَصَارِعِ الْمُشْرِكينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَعْدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَصْرَعَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمتِهِ يَغْزُونَ الْبَحْرَ وَأَنَّ أُمَّ حَرَامٍ بنْتَ مَلْحَانَ مِنْهُمْ فَكَانَ كَذِلِكَ وَقَالَ لِعُثْمَانَ تُصِيبُهُ بلْوَى شَدِيدَةٌ فَكَانْت وَقُتِلَ وَقَالَ للأَنْصَارِ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرةً» فَكَانَتْ وَقَالَ فِي الْحَسَن: «إِنَّ ابْنىِ هذَا سَيِّدٌ وَإِنَّ الله سَيُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَينِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» وَأَخْبَرَ بِقَتْلِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ وَهُوَ بِصَنْعَاءَ لَيْلةَ قَتْلهِ وَمَنْ قَتَلَهُ وَقَالَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: «تَعِيشُ حَمِيدًا وَتُقْتَلُ شَهِيدًا» فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَارْتَدَّ رَجُلٌ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكينَ فَبَلَغَهُ أَنَّهُ مَاتَ فَقَالَ: «إنَّ الأَرْضَ لاَ تَقْبَلُهُ» فَكَانَ كَذِلِكَ وَقَالَ لرَجُلٍ يَاكُلُ بِشِمَالِهِ: «كُلْ بِيَمِينكَ» فَقَالَ لاَ أَسْتَطِيعُ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ اسْتَطَعْتَ» فَلَم يَطِقْ أَنْ يَرْفعَهَا إلَى فِيهِ بَعْدَ ذلِكَ.

وَدَخَلَ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَالأَصْنَامُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ مُعَلَّقَةً وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ فَجَعلَ يُشيرُ إِلَيْهَا وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ» . وَهِي تَتَسَاقَط.

وَشَهِدَ الضَّبُّ بِنُبُوَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم -.

وَأَطْعَمَ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ مِنء صَاعِ شَعِيرٍ بِالْخَنْدَقِ فَشَبِعُوا وَالطَّعَامُ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ، وَأَطعَمَهُم مِنْ تَمْرٍ قَلِيلٍ وَجَمَعَ فَضْلَ الأَزْوَادِ عَلَى النَّطْعِ فَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت