الصفحة 146 من 849

فالمسلم يجتهد دائمًا في أدائها كاملة، والمحافظة عليها تامة؛ إذ كماله موقوف عليها وسعادته منوطة بها، والمسئول الله جل جلاله أن يوفقنا للتأدب مع نبينا وأن يجعلنا من أتباعه وأنصاره وشيعته وأن يرزقنا طاعته وأن لا يحرمنا من شفاعته اللهم آمين.

ذكْرُ نُبْذَة منْ مُعجِزَاتِهِ - صلى الله عليه وسلم -

فَمِنْهَا الْقُرْآنُ وَهُوَ أَعْظَمُهَا وَشقُّ الصَّدر وَإخْبَارُهُ عَنِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَانْشِقَاقُ الْقَمَرِ وَأَنَّ الْمَلأَ مِنء قُرَيْشٍ تَعَاَُقَدُوا عَلَى قَتْلِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَخَفَضُوا أُبْصَارَهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمِْ فِي صُدُورِهِمْ وَأَقْبَلَ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءوسِهِمْ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ وَقَالَ: «شَاهَتِ الوُجُوهُ» وَحَصَبَهُمْ فَمَا أَصَابَ رَجُلا مِنْهُمْ مِنْ ذلِكَ الحَصَى إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَرَمَى يَوْمَ حُنَيْنٍ بِقَبْضَةٍ مِنْ تُرابٍ في وُجُوهِ الْقَوْمِ فَهَزَمَهُمُ الله تَعَالَى وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْغَارِ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ إذْ تَبِعَهُ فِي الهِجَرةِ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فَي الأَرْضِ الْجَلْدِ.

وَمَسَحَ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ظَهْرِ عَنَاقٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَدَرَّتْ وَشَاةَ أُمِّ مَعْبَدٍ وَدَعْوَتُهُ لِعُمَرَ أَنْ يُعِزَّ الله بِهِ الإِسْلاَمَ وَدَعْوَتُهُ لَعَليٍّ أَنْ يُذْهِبَ الله عَنْهُ الْحَرَّ والْبَرْدَ وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَهُوَ أَرْمَدُ فَعُوفي مِنْ سَاعَتِهِ وَلَمْ يَرْمَدْ بَعْدَ ذلِكَ، وَرَدَّ عَيْنَ قَتَادَةَ ابن النُّعْمَانِ بَعْدَ أَنْ سَالَتْ عَلَى خَدِّهِ فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَدَعَا لِعَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ بِالتَّاويلِ وَالْفِقْهِ فِي الدِّين وَدَعَا لِجَمَلِ جَابِرٍ فَصَارَ سَابِقًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَسْبُوقًا وَدَعَا لأَنَس بِطُولِ الْعُمْرِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَد وَفِي تَمْرِ جَابِرٍ فَأَوْفَى غُرَمَاءَهُ وَفَضَلَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَسْقًا وَاسْتَسْقَى - صلى الله عليه وسلم - فمُطِرُوا أسْبُوعًا ثُمَّ اسْتَصْحَى لَهُمْ فَانْجَابَتِ السَّحَابُ وَدَعَا عَلَى عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فأَكَلُه الأَسَدُ بِالزَّرْقَاءِ مِنَ الشَّامِ وَشَهِدَتْ لَهُ الشَّجَرَةُ بِالرِّسَالَةِ فِي خَبَرِ الأَعْرَابِىِّ الَّذِي دَعَاهُ إلَى الإِسْلاَمِ فَقَالَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ فَقَالَ «نَعَمْ هذِهِ الشَّجَرَةُ» ثُمَّ دَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ فَاسْتَشْهَدَهَا فَشَهِدَتْ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت