فهرس الكتاب
وروى الإمام أحمد ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك، قال: «تؤمن بالله ورسول» ؟ قال لا - قال: «ارجع فلن أستعين
بمشرك».
ومن هذه النصوص يتبين لنا تحريم تولية الكفار أعمال المسلمين التي تيمكنون بواسطتها من الاطلاع على أحوال المسلمين وأسرارهم ويكيدون لهم بإلحاق الضرر بهم ومن هذا ما وقع في هذا الزمان من استقدام الكفار إلى بلاد المسلمين - بلاد الحرمين الشريفين - وجعلهم عمالا وسائقين ومستخدمين ومربين في البيوت وخلطهم مع العوائل أو خلطهم مع المسلمين في بلادهم.
6 -ومن مظاهر موالاة الكفار التأريخ بتاريخهم - خصوصا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي والذي هو عبارة عن ذكرى مولد المسيح - عليه السلام -، والذي ابتدعوه من أنفسهم وليس هو دين المسيح - عليه السلام - فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم وعيدهم، ولتجنب هذا لما أراد الصحابة - رضي الله عنهم - وضع تاريخ للمسلمين في عهد عمر - رضي الله عنه - عدلوا عن تواريخ الكفار وأرخوا بهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما يدل على وجوب مخالفة الكفار في هذا وفي غيره مما هو من خصائصهم - والله المستعان.
7 -ومن مظاهر موالاة الكفار مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها - وقد فسر قوله سبحانه وتعالى {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي ومن صفات عباد الرحمن أنهم لا يحضرون أعياد الكفار.
8 -ومن مظاهر مولاة الكفار مدحهم والإِشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة والإِعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون نظر إلى عقائدهم الباطلة#
ودينهم الفاسد قال تعالى وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ