فهرس الكتاب
والإصلاح.
باختصار: المسلم المؤمن هو الملتزم بشريعة الله، والكافر هو الذي يرد شريعة الله سبحانه وتعالى.
واجبنا نحو شريعة الله:
بعد هذا البيان الموجز نجمل واجب كل مسلم نحو شريعة ربه فيما يلي:
1 -وجوب الإيمان بأن الدين الحق هو طاعة الله الإِذعان لأمره سبحانه وتعالى. وأن من لم يفعل ذلك فهو كافر لا تنفعه صلاة أو صوم أو حج أو عبادة.
2 -وجوب العمل لإِحلال شريعة الله محل شريعة الكفر، وذلك من كل مسلم بحسب قدرته واستطاعته فعلى الإِمام من ذلك ما ليس على عامة الناس، وعلى أهل العلم ما لبس على الجاهل، وعلى أهل التمكين ما ليس على المستضعفين. وإن كان كل أحد مسئولا كما قال - صلى الله عليه وسلم - «كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته» رواه البخاري ومسلم.
3 -عدم الرضا بأي قانون أو تشريع يخالف شريعة الله فكل من رضي أو قدَّم مختارًا تشريعًا يخالف ما أنزله الله فقد كفر بالله، ولو كان هذا في شيء يسير، كما قال سبحانه وتعالى في شأن من رأى جواز الأكل مما لم يُذبح ويذكر اسم الله عليه {وَلاَ تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] . وقد أجمعت الأمة أن من ساوى بين تشريح الله وتشريع غيره فهو كافر، وكذلك من قدَّم تشريع غير الله على تشريع الله سبحانه وتعالى.
ولا يجوز لأحد طاعة تشريع غير الله إلا مجبرًا مكرها.#