فهرس الكتاب
حكام المسلمين والزعماء العاقلين في هذا الزمان لما عرفوا مضار القوانين الوضعية وكونها تبعدهم عن الدين وتوقعهم في الفتن والاضطراب وفي الفوضى والشقاق وفساد الأخلاق، وكونها فرقت شملهم وفلت حدهم وأفسدت مجتمعهم، لهذا أخذوا يتداعون إلى الرجوع إلى أخلاق دينهم وتحكيم شريعة الإسلام فيما بينهم يتداعون بهذا عند مناسبة اجتماعهم وتبادل آرائهم في علاج عللهم فيما يصلح مجتمعهم وسيكون لهذا التداعي تجاوب ولو بعد حين، {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [1] ولن أنسى في هذا المقام مقالة ذلك الإمام أي مالك بن أنس - عليه الرحمة والرضوان - حيث قال: «والله لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها» .
فهذه نصيحتي لكم والله خليفتي عليكم وستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. فأفيقوا من رقدتكم وتوبوا من زللكم وتمسكوا بدينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
عبد الله بن زيد آل محمود
رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بقطر#
(1) سورة الأنعام آية 89.#