فهرس الكتاب
ويستدل من الأحاديث المتقدمة على أن الختان سنة قديمة اختارها الأنبياء، واتفقت عليه الشرائع، وقد ذهب الشافعي وكثير من العلماء إلى وجوبه بينما ذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه سنة، ومدة الختان لا تختص بوقت معين وهو مذهب الجمهور، وللشافعية وجه أنه يجب على الولي أن يختن الولد قبل بلوغه.
وقد ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما. أخرجه الحاكم والبيهقي.
وحكمة الشرع في الحض على الختان تنطوي على معنيين جوهريين أحدهما صحي للمحافظة على نظافة الحشفة بحكم وجود الصماخ في وسطها والآخر جنسي يختص بالحفاظ على لذة الجماع لأن الجلدة «القلفة» عامل ميكانيكي محرش.
ويؤدي عدم إجراء الختان بصورة مبكرة - بعد الولادة - إلى عقابيل متعددة عند الأطفال والكهول أهمها ترسب الإِفرازات تحت القلفة وانتفاخها وإصابة الحشفة بالتالي بالالتهابات والقرحات المتكررة مما يؤدي إلى تكون الترسبات والحصيات مما يهيئ التربة الملائمة لحدوث سرطان القضيب وإلى صعوبة التبول. وعندنا يقوم غير المختونين بسحب القلفة إلى الخلف لكشف الحشف فقد يؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى انقباض حلقة القلفة عند قاعدة الحشفة واستحالة سحبها إلى الأمام مما يهدد الحشفة بالانسداد الشرياني والتموت وهي حالة تتطلب العلاج الفوري في المستشفى.
وعلى ضوء هذه النتائج يوصي الكثير من الأطباء والأخصائيين في أوربا وأميركا بإجراء الختان بصورة مبكرة وندرك نحن المسلمين نعمة الإسلام وفضله في المحافظة على صحة أبداننا ووقايتنا من شر ما أصيبت وتصاب به الأقوام الأخرى. (مجلة البلاغ العدد 894 في 27/ 9/1407) .#