الصفحة 207 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

الحث على تعلم كتاب الله وتعليمه

الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله إلى جميع الثقلين الجن والإِنس بشيرًا ونذيرًا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى آله ومن دعا بدعوته وسلم تسليما كثيرا ... أما بعد:

أيها الأخوة إنه لمن أسعد ليالي المرء المسلم وأيامه في مثل هذا الوقت الذي نجتمع فيه في بيت من بيوت الله استجابة لداعي الخير ورغبة في ما عند الله، ننشد غرضًا واحدًا ألا هو الدعوة إلى كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد خير الكتب أنزل على أفضل الرسل يدعونا إلى مكارم الأخلاق وأقوم الطرق وأوضح السبل ولما هو أعدل وأصوب، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [1] فمن آمن به واعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} [2] أيها الإِخوة إن من أعظم منن الله على عباده المؤمنين هذا الكتاب العزيز الذي أنزله تبيانا لكل شيء، أي: بيانا شافيا بليغا لكل ما يحتاج الناس إليه من أمور الدين والدنيا يرشدهم إلى كل طريق نافع ويفرق لهم بين الهدى والضلال والحق والباطل وبين أهل السعادة والشقاوة فمن تمسك به علمًا وعملا كان من أهل السعادة وعليه أن يحمد الله

على توفيقه ومن تركه ولم يرفع به رأسا#

(1) سورة الإسراء آية 9.

(2) سورة النساء آية 174 - 175.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت