الصفحة 212 من 849

آخر القرآن الكريم وذلك بأن يحفظ كل يوم سورة من قصار السور (غيبا) بعد تصحيحها أكثر من مرة حتى يستقيم اللسان، على شيخ متخصص متصل السند؛ فإن أخطأ حال تسميعها طلب منه الشيخ إعادة حفظها، حتى يتم له الحفظ السلس بلا تلعثم ولا تفكر في الحفظ، وحتى يتعود الحفظ الجيد بلا خطأ واحد من أول يوم في عمره؛ وليعلم المدرس الطفل أن القدر الذي يتهاون فيه برد بعض الأخطاء عليه دون طلب إعادة حفظه لهذا القدر لتلافي هذه الأخطاء؛ أقول: فليعلم المدرس أن هذا القدر سيبقى مدى عمر الطالب صعبا عليه غير مهضوم؛ ولن يستطيع أن يقرأه على الناس أو يصلي بهم ويقرأه عليهم فيما بعد، وبعد تسميع (واجب اليوم) على النحو المذكور يصحح له درس الغد مرتين على الأقل، ويفضل له أن يكتب المقدار الذي يريد حفظه.

4 -فإذا سمَّع (واجب الغد) فلْيسمِّع بعده مباشرة (واجب الأمس واليوم) مضافا إليه (واجب اليوم مرة أخرى) لتثبيت الحفظ (بتسميعه للواجب اليومي) مرتين، مرة في البدء، ومرة أخرى مع تسميع (الماضي) ؛ ويستمر الأمر كذلك حتى نهاية جزء (عم) ثم تتضاعف نسبة الحفظ اليومي تدريجيا، بحيث تزيد في كل جزء عن الآخر، فمثلا بعد نهاية الجزئين الأخيرين يمكنه أن يحفظ في حدود نصف صفحة في اليوم، وبعد الخسمة أجزاء الأخيرة يمكنه أن يحفظ صفحة كاملة، بالإِضافة إلى التسميع اليومي لقدر من الماضي لا يقل عن نصف جزء؛ فإذا وصل إلى نصف القرآن يمكنه أن يحفظ كل يوم (ثمن) كامل)، أو على الأقل يحفظ ثلثي (ثُمن) فإذا وصل إلى الثلث الأول من المصحف فبوسعه أن يحفظ كل يوم (ثمن) كامل وهو مستريح.

5 -لابد عند الافتتاح في كل سورة من السور الطوال أو المتوسطة أن يسمِّع الطالب كل يوم من أول السورة إلى نهاية ما حفظ، بعد تسميع الحفظ الجديد أولا، وبعد الفراغ من السورة كلها يسمعها كاملة بلا خطأ واحد،#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت