الصفحة 214 من 849

ويلاحظ:

أن حفظ القرآن للمرة الأولى ثم إعادته مرة أخرى يمكن أن يتم بسهولة على النحو المذكور، وبأن يَفْرغ منه الصبي وهو في التاسعة من عمره بالإِضافة إلى دروس المدرسة أما مرحلة التجويد فيمكن أن تستغرق عامًا آخر.

ثانيًا - بالنسبة لكبار السن:

تختلف قُدرات الناس وتتفاوت في الحفظ وكميته، والإِمساك به من عدمه، ولذلك فإني سأضع عملية حسابية سهلة للرجل المتوسط الذكاء مع ملاحظة أن الشاب في سن العشرين أو الثلاثين مثلا؛ عنده من الوعي والإِدراك وفهم المعاني؛ والحفظ المتقطع لبعض سور أو آيات من القرآن الكريم بحيث يسهل عليه الحفظ أكثر من الطفل الصغير، ولنعد إلى طريقة الحفظ بالنسبة للكبار بالعملية الحسابية: القرآن الكريم كله فيه ثلاثون جزءًا وهي تساوي 240 ثمنا أي أن المسلم إذا حفظ كل يوم ثمنا سيختم القرآن في 240يوما؛ فإن كان مشغولا بمسئولية العمل والأولاد ولا يمكنه أن يحفظ ثمنا كل يوم (مع أن ذلك ممكن بأن يخصص ساعة كاملة بعد صلاة الفجر قبل أن يأتي للبيت يخصصها للحفظ) أقول: إذا لم يكن ذلك ممكنا بالنسبة لمن هم دون المتوسط من الناس فيمكنه بكل يسر وسهولة أن يحفظ نصف ثمن؛ وهو سيختم المصحف في 480 يوما؛ وفي كل الحالات لا بد من التصحيح قبل الحفظ والتسميع بعد الحفظ على أستاذ متخصص مع المثابرة وتعاهد ما تم له حفظه أولا بأول على النحو الذي سبق تفصيله بالنسبة لصغار السن.

هذا ... وأسأل الله تعالى أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، وجلاء همومنا، وأن يرزقنا حسن تلاوته آناء الليل وأطراف النهار. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

بقلم الأستاذ/ أحمد بن عبد الله الطويل.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت