الصفحة 226 من 849

وجوب استعمال الماء عند القدرة عليه

في الطهارتين وتحريم التيمم في هذه الحالة

بقلم/ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه.

أما بعد:

فقد ذكر لي بعض الثقات أن بعض البادية يستعملون التيمم للصلاة مع توافر الماء لديهم وهذا منكر عظيم يجب التنبيه عليه وذلك لأن الوضوء للصلاة شرط من شروط صحتها عند وجود الماء كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَف َرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ} [المائدة: 6] .

وفي الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» وقد أباح الله سبحانه وتعالى التيمم وأقامه مقام الوضوء في حال فقد الماء أو العجز عن استعماله لمرض ونحوه للآية السابقة ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43] .

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - #

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت