الصفحة 227 من 849

في سفر فصلى بالناس فإذا هو برجل معتزل فقال: «ما منعك أن تصلي» قال: أصابتني جنابة ولا ماء قال - صلى الله عليه وسلم: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» متفق عليه.

ومن هذا يعلم أن التيمم للصلاة لا يجوز مع وجود الماء والقدرة على استعماله بل الواجب على المسلم أن يستعمل الماء في وضوئه وغسله من الجنابة أينما كان ما دام قادرًا عليه وليس بمعذور في تركه والاكتفاء بالتيمم وتكون صلاته حينئذ غير صحيحة لفقد شرط من شروطها وهو الطهارة بالماء عند القدرة عليه وكثير من البادية هداهم الله وغيرهم ممن يذهب إلى النزهة يستعملون التيمم والماء عندهم كثير والوصول إليه ميسر وهذا بلا شك تساهل عظيم وعمل قبيح لا يجوز فعله لكونه خلاف الأدلة الشرعية وإنما يعذر المسلم في استعمال التيمم إذا بعد عنه الماء أو لم يبق عنده منه إلا اليسير الذي يحفظه لإنقاذ حياته وأهله وبهائمه مع بعد الماء عنه فالواجب على كل مسلم أينما كان أن يتقي الله سبحانه في جميع أموره وأن يحذر مخالفة شرعه في كل شيء وأن يلتزم بما أوجب الله عليه ومن ذلك الوضوء بالماء عند القدرة عليه كما يلزمه أن يحذر ما حرمه الله عليه ومن ذلك التيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله وأسأل الله أن يوفقنا والمسلمين جميعا للتفقه في دينه والثبات عليه وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الرئيس العام لإدارات البحوث

العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت