فهرس الكتاب
مواقيت الصلاة [1]
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليما.
أما بعد:
فإن الله تعالى فرض على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة مؤقتة بأوقات اقتضتها حكمة الله تعالى ليكون العبد على صلة بربه تعالى في هذه الصلوات مدة هذه الأوقات كلها. فهي للقلب بمنزلة الماء للشجرة تسقى به وقتا فوقتًا لا دفعة واحدة ثم يقطع عنها.
ومن الحكمة في تفريق هذه الصلوات في تلك الأوقات أن لا يحصل الملل والثقل على العبد إذا أداها كلها في وقت واحد، فتبارك الله تعالى أحكم الحاكمين.
وهذه رسالة موجزة نتكلم فيها على أوقات الصلوات في الفصول التالية:
الفصل الأول: في بيان المواقيت.
الفصل الثاني: في بيان وجوب فعل الصلاة في وقتها وحكم تقديمها في أوله أو تأخيرها عنه.
الفصل الثالث: فيما يدرك به الوقت وما يترتب على ذلك.
الفصل الرابع: في حكم الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما.#
(1) للشيخ محمد الصالح العثيمين.#