فهرس الكتاب
وقد مشينا فيها على ما تقتضيه دلالة الكتاب والسنة وأسندنا المسائل إلى أدلتها ليكون المؤمن سائرا على بصيرة ويزداد ثقة وطمأنينة.
والله المسؤول المرجو الإجابة أن يثيبنا على ذلك وأن يجعل فيه الخير والبركة لنا وللمسلمين، إنه جواد كريم.
الفصل الأول
في بيان المواقيت
قال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] .
وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89] .
فما من شيء يحتاج العباد في دينهم أو دنياهم إلى معرفة حكمه إلا بينه الله تعالى في كتابه أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن السنة تبين القرآن وتفسره وتخصص من عمومه، وتقيد مطلقه، كما أن القرآن يبين بعضه بعضا ويفسره ويخصص عمومه ويقيد مطلقه والكل من عند الله تعالى، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
«ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» رواه أحمد وأبو داود وسنده صحيح .. ومن أفراد هذه القاعدة الكلية العامة بيان أوقات الصلوات الخمس أوكد الأعمال البدنية فرضية، وأحبها إلى الله عز وجل، فقد بين الله تعالى هذه الأوقات في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بيانًا كافيًا شافيًا ولله الحمد.
أما في كتاب الله: فقد قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .#