فهرس الكتاب
لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر وأن تركها يؤدي إلى تعريض الإنسان إلى سخط الله وعقوبته وإن#
كان تاركا لها وجاحدا وجوبها نظر في أمره فإن كان جاهلا بها كحديث عهد بالإِسلام أو نشأ ببادية ليس فيها من يعلمه أمور دينه وجب تعريفه بوجوبها وكيفيها وشروطها وأركانها وواجباتها وغير ذلك من الأعمال والشروط للصلاة قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا} [1] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ثم حرمت على دماؤهم وأمولهم وحسابهم على الله» [2] ويستفاد من الحديث الأمر بقتال من ترك الصلاة وأنه لا تحرم الدماء والأموال إلا بإقامة الصلاة وقبلها الشهادتين وكذلك إيتاء الزكاة. ولاحظ في الإِسلام لمن ترك الصلاة وكل مستخف بالصلاة ومستهين بها فهو مستخف بالإِسلام مستهين به، وإن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن تقبلت منه صلاته تقبل الله منه سائر عمله وإن ردت عليه صلاته رد عليه سائر عمله.
كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري وسوف نناقش ذلك في هذه النقاط التالية:
1 -يسبغ الوضوء: وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملا بقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [3] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تقبل
(1) سورة الإسراء آية 15.
(2) متفق عليه.
(3) سورة المائدة آية 6.