فهرس الكتاب
نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ [المدثر: 42 - 47] .#
وقال جل شأنه: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن#
صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون: 4، 5] .
والصلاة كذلك من عوامل الألفة والمحبة وأداؤها في المسجد خير من أدائها في البيت لأن المسجد يفد إليه عدد كبير من الجيران ومن المناطق المجاورة فيتعارف بعضهم على بعض ويطلع بعضهم على أحوال بعض وفي ذلك تقوية لعلاقة الأخوة والمحبة في الله بين أفراد المجتمع ومن هنا حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تسوية الصفوف وتنظيمها وسد الخلل كتأكيد للمساواة ولترابط المجتمع ونجد ذلك واضحا في وقوف المصلين خلف الإِمام مقتدين به لا فرق بين غني وفقير وشريف ووضيع وكبير وصغير فإنهم بذلك قد أهملوا الفوارق الدنيوية وألغوا الامتيازات
الطبقية.
روى مسلم في صحيحه عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم» .
وروى مسلم في صحيحه عن أنس بن ملك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة» .
وخلاصة القول أن الإنسان حين يجتمع مع أخيه المسلم في بيت الله في اليوم والليلة خمس مرات في اجتماع مصغر وفي الأسبوع مرة واحدة في اجتماع أوسط وفي السنة مرتين في اجتماع أكبر ندرك بذلك أهمية فريضة الصلاة في تكوين وحدة المسلمين وتقوية العلاقة الطيبة فيما بينهم فهي في جملتها سبيل إلى التعارف والتعاون والتآلف وسبيل إلى تطهير قلب المصلي ونظافة ظاهره وعامل على توحيد المسلمين وجمع كلمتهم وتطهيرهم من أدران الشرك والنفاق والحقد والكراهية.
ترك الصلاة وما يترتب عليها: