الصفحة 272 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدار صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ينبغي لكل إمام ومنفرد وكل مصل أن يراعي هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، القائل: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي» متفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة» رواه مسلم، فقال ابن القيم - رحمه الله: التخفيف أمر نسبي إضافي راجع إلى السُنَّةِ لا إلى شهوة الإمام والمأمومين.

فكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة تامَّة متناسبة، كان إذا أطل القيام أطل الركوع والسجود والاعتدال بعد الركوع والجلوس بين السجدتين. وإذا خَفَّفَ القيام، خفف الركوع والسجود وما بينهما. وكان يقرأ في صلاة الفجر من ستين آية إلى مائة آية، وكان يقرأ فيها بسورة (ق) ونحوها من السور. وكان يقرأ في كل ركعة من الركعتين الأوليين من الظهر بقدر ثلاثين آية وفي الآخيرتين على النصف من ذلك. وكان يقرأ في الأوليين من صلاة العصر في كل ركعة قدر خمس عشرة آية كالأخيرتين من الظهر وفي الأخيرتين على النصف من ذلك وغالبًا كان يقتصر في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر على الفاتحة. وكان يقرأ في صلاة المغرب أحيانا من قصار المُفّصَّل وأحيانا من طِواله - وطِوال المُفَصَّل من سورة (ق) إلى سورة (النبأ) ، وأوساطه من سورة (النبأ) إلى سورة (والضحى) ، وقصاره من (والضحى) إلى آخر القرآن.

ووقَّتَ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - بالقراءة في صلاة العشاء بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ، ونحوها من السور من أوساط المُفَصَّل.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت