الصفحة 273 من 849

وكان مقدار تسبيحات الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الركوع والسجود عشر تسبيحات. وكان - صلى الله عليه وسلم - يُطِيُل القيام بعد الرُّكوع والجلوس بين السَّجْدتَيْنِ، فكان إذا رفع رأسه من الرُّكوع مكث قائمًا حتَّى يَقُولَ القَائلُ قد نسي، وإذا رفع رأسه من السُّجِود مكث جالسًا حتَّى يَقُولَ القَائلُ قد نسي. ويُلاحظ على بعض الأئمة عدم تطبيق السُنَّة وذلك في إطالة القراءة في صلاة الفجر والرَّكعتين الأُولييْنِ من صلاة الظهر كما يلاحظ على كثيرًا منهم أنهم يطيلون القراءة في قيام رمضان ويخففون الرُّكوعَ والسُّجودَ، وكذلك في صلاة الكسوف، كما يخففون القيام بعد الرُّكوعٌُ والجلوس بين السجدتين وهو خلاف السُّنةِ والخَيْر كلُّه في هدْيِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.

انظر مقدار صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الصلاة لابن القيِّم صـ87 - 93

الأسباب المعينةُ على الخشوع في الصلاة

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..

فهذه نبذة يسيرة كتبها بعض طلبة العلم الناصحين لإخوانهم المسلمين تتضمن بعض الأسباب النافعة الجالبة للخشوع في الصلاة الذي هو لبها وروحها فمن تأمل هذه الأسباب واجتهد في تطبيقها فلا بد أن يتأثر ويكتسب صفات تحمله على الإقبال على الصلاة وحضور القلب فيها والانتفاع بما يقول ويفعل داخل صلاته فرضًا أو نفلا كما هي حالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته وأهل التقى والعلم من أتباعه حيث عرفوا الحكمة من شرعية هذه الصلوات فجعلوها قرة العين وسرور القلب وراحة البدن يلتذون بها كما يلتذ غيرهم يشهوات البطن والفرج ويفرحون ويُسرون بالدخول فيها كما يفرح غيرهم باللهو والمرح والطرب؛ ذلك لأن قلوبهم خالية#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت