فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن والاه.
أيها الأخ الراشد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أما بعد:
فقد ذكر الله عُمَّار المساجد فوصفهم بالإيمان النافع وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة وبخشية الله التي هي أصل كل خير فقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18] .
وحضورك إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجمعة إنما هو عمارةٌ لبيوت الله. والوصية لي ولك، أن نحافظ على هذه الصلاة مع الجماعة لتكون لنا نورًا وبرهانًا يوم القيامة، ولا تنس بالأخص صلاة الفجر فإن البعض من الناس اليوم قد استوتهم أنفسهم، وضعف إيمانهم وقل ورعهم، وماتت غيرتهم، فلا يحرصون على حضور صلاة الفجر مع الجماعة ويتذرعون بحجج وأعذار هي أوهى من بيت العنكبوت، وهم بصنيعهم هذا قد آثروا حب النفس وحب النوم على محابَّ الله ورسوله {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] .
أخا الإسلام:
ألا تحب أن تسعد ببشرى نبيك - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول فيما أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة عن أنس - رضي الله عنه: «بشر المشائين في الظلم إلى#