الصفحة 298 من 849

الخطايا وإن كانت مثل رغوات البحر وزبده [1] .

وبسط الله لك رزقك وشعرت بالفرح وذهبت إلى عملك قرير العين#

مثلوج الفؤاد. باسم الثغر ممتلئًا قوة ونشاطًا وثقة بالله واعتمادًا عليه لأنك تحس برضا مولاك، وإحاطة رحمته بك، كمان قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي مر بنا: «أولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة» [2] .

والله لشعور الإنسان بأداء عبادة ربه محور السعادة ومجلب السيادة والسرور، ومدعاة لرضاء الخالق. وكان الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم يصلون الفجر وينتظرون في مصلاهم يسبحون الله حتى مطلع الشمس، ونحن في هذا الزمن زاد السهر والسمر ويتأخر الغافل في النوم حتى تطلع الشمس.

ولعلك عرفت يا أخي أفعال الموفقين في الحياة الذين جمعوا بين العمل لطلب الرزق وطاعة الله بأداء الحقوق وتسبيح الله صباحًا ومساءً [3] .

فيا أخي أحبس نفسك مع المطيعين المسبحين الذاكرين وثبتها على العمل الصالح وذكر الله في أول النهار وآخره.

وما الحياة بأنفاس نرددها ... إن الحياة حياة العلم والعمل

ووقت ما بعد صلاة الفجر كله خير وبركة دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته فيه بالخير والبركة فقال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» [4] .

لذا نجد أصحاب الحِرَف والمهن والتجارة يحرصون على اغتنام هذا الوقت الفضيل لما فيه من الخير والبركة.

روى الترمذي عن صخر الغامدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم بارك لأمتي في

(1) المرجع السابق.#

(2) صححه الألباني. صحيح الترغيب والترهيب ج1 صـ277.

(3) من تعليق الشيخ مصطفى محمد عمارة رحمه الله على كتاب الترغيب والترهيب للمنذري بتصرف يسير.

(4) رواه الإمام أحمد وابن حبان وابن ماجة والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع صـ278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت