الصفحة 297 من 849

يزالون إلى قرب انتصاف النهار ثم ينصرف رحمه الله [1] .#

وعن أبي معاذ عن مسعر بن كدام. قال: أتيت أبا حنيفة في مسجده، فرأيته يُصلي الغداة، ثم يجلس للناس في العلم إلى أن يصلي الظهر ثم يجلس إلى العصر، فإذا صلى العصر جلس إلى المغرب فإذا صلى المغرب جلس إلى أن يصلي

العشاء [2] .

كما حرص السلف الصالح على الالتزام بهذه السنة فها هو شيخ الإسلام ابن تيمية كما ينقل عنه تلميذه ابن القيم يجلس بعد الصلاة يذكر الله وكان يقول إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، يعني بذلك ما يحصل للعابد من لذة المنجاة التي لا نسبة بينها وبين لذات الدنيا بأسرها وكان يقول رحمه الله كما ينقل عنه تلميذه ابن القيم: هذه غدوتي ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي.

وقد كان إذا صلى الفجر جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار [3] .

أولئك قوم شيد الله فخرهم ... فما فوقه فخر وإن عظم الفخر

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يدلك على تجارة رابحة وخطة ناجحة، أن تستيقظ مبكرًا ثم تصلي الصبح وتستمر في مصلاك حتى مطلع الشمس، وتتنفل بركعتين ليكتب لك ثواب حجة تامة [4] .

كما أنك إذا عملت بهذه السنة طُهِّرت من الدنس ونقيت صحيفتك من

(1) ديوان الشافعي لمحمد الزعبي.#

(2) تاريخ بغداد 13/ 356.

(3) الوابل الصيب.

(4) من تعليق الشيخ مصطفى محمد عمارة رحمه الله على كتاب الترغيب والترهيب للمنذري بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت