الصفحة 307 من 849

فى الجنة» [1] زَادَ الترمذي «أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر» .

وآكد السنن: سنة الفجر قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر - أي سنة الفجر - خير من الدنيا وما فيها» رواه مسلم. وقال: «صلوا ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل» رواه أحمد وأبو داود. وقالت عائشة رضي الله عنها: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» متفق عليه. أي: صلوا سنة الفجر وإن طردكم العدو فلا تتركوهما.

ومن السنن المؤكدة: الوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين ويجوز بسلام واحد ووقته ما بين العشاء إلى الفجر والأفضل أن يكون آخر الليل لمن وثق بالقيام وإلا أوتر قبل أن ينام قال - صلى الله عليه وسلم - «الوتر حق على كل مسلم من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بخمس فليفعل» رواه أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذي. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من لم يوتر فليس منا» رواه أحمد وبهذا استدل من قال: إن الوتر واجب. ويروى عن الإِمام أحمد رحمه الله أنه قال: تارك الوتر عمدًا رجل سوء لا ينبغي أن تقبل شهادته [2] .

فينبغي لنا أن نوتر ولو بركعة واحدة بعد سنة العشاء.

كما أن من السنن المؤكدة: سنة الضحى ويبين لنا فضلها الحديث الذي رواه مسلم أن الإنسان مكون من ثلاثمائة وستين مفصلا وعلى كل مفصل منها صدقة في كل يوم. في كل تسبيحة صدقة وفي كل تهليلة صدقة وفي كل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة إلى أن قال: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى .. » .#

(1) رواه مسلم.

(2) انظر المغني لابن قدامة 2/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت