فهرس الكتاب
أخي المسلم والإكثار من النوافل مما يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قال - صلى الله عليه وسلم - «إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة» [1] .
ومما يؤسف له أن كثيرًا من الشباب هداهم الله لا يهتمون بالنوافل والسنن قبل الصلاة وبعدها ولا يهتمون بصلاة الوتر ولا يهتمون بصلاة الضحى على الرغم مما ورد فيها من الفضل العظيم والثواب الجسيم.
فينبغي لك يا أخي المسلم أن تحافظ على الفرائض وأن تكملها بالنوافل عملا بقول الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ} [2] واحتسابا وتصديقا بالفضل العظيم والأجر والثواب المرتب عليها، وتذكروا أن إخوانكم المسلمين الذين ماتوا وانقطعت أعملهم لا يستطيعون نقصًا من السيئات ولا زيادة في الحسنات. يتمنون الأعمال الصالحة من صلاة وصدقة وصوم وحج وتلاوة قرآن وذكر الله ودعاء واستغفار وتوبة نصوح تمحى بها الآثام وتكفر بها السيئات وتضاعف بها الحسنات وترفع بها الدرجات ولكن فات الأوان {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [3] وإننا إلى ما صاروا إليه صائرون، وعلى ما قدمنا من الأعمال قادمون، وعلى ما فرطنا في زمن الإمكان نادمون، فإنا لله وإنا إليه راجعون {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [4] فالصلوات فرضها ونفلها من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة والسلامة من شقاوة الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ} [5] .
جعلنا الله وإياكم منهم أجمعين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.#
(1) رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.
(2) سورة البقرة آية 238.
(3) سورة سبأ آية 54.
(4) سورة الشعراء آية 227.
(5) سورة المعارج آية 34 - 35.#