فهرس الكتاب
النص، وصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ين ساريتين إنما يدل على جواز ذلك للواحد فقط.
والخلاصة:
أن صلاة الإِمام والمنفرد بين السواري جائزة وكذلك إذا كان الصف صغيرًا لا ينقطع بها، كما يجوز للجماعة عند الضيق للضرورة.
أما إذا كان المكان واسعًا فإنه مكروه للجماعة لما جاء في الأحاديث المتقدمة، وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه لذلك فقال: (باب الصلاة بين السواري في غير جماعة) قال ابن حجر في فتح الباري: إنما قيدها بغير الجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوب. فتح الباري 1/ 578.
وقال ابن قدامة رحمه الله في المقنع: (ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إذا قَطَعَتْ صفوفهم) واستدل في الشرح الكبير لذلك بحديث معاوية ابن قرة المتقدم ثم قال: فإن كان الصف صغيرًا لا ينقطع بها لم يكره لعدم ما يوجب الكراهة، ولا يكره ذلك للإِمام. ينظر الشرح الكبير مع المغني 2/ 79.
هذا والله أعلم.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم#