فهرس الكتاب
2 -وينبغي أن يكون قلبه بين الخوف والرجاء يخاف عقاب الله على ذنوبه ويرجو رحمته. قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان (الخوف والرجاء) في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمَّنه مما يخاف» رواه الترمذي بإسناد
حسن.
3 -ومهما اشتد به المرض فلا يتمنى الموت لأن المسلم لا يزيده عمره إلا خيرًا. فإن كان لا بد فاعلا فليقل: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر» . لحديث أنس، رواه البخاري ومسلم.
4 -وإذا كان عليه حقوق الناس من ديون أو أمانات أو مظالم فليؤدها إلى أصحابها، أو يتحللهم منها إن تيسر له ذلك وإلا أوصى بها لتبرأ ذمته من حقوق الناس، فإن مات ولم يفعل أخذوا من حسناته إن كان له حسنات وإلا أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في
هذا المعنى.
5 -ولا بد من الاستعجال بمثل هذه الوصية حتى للصحيح لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» رواه البخاري ومسلم.
6 -وله أن يوصي بالثلث من ماله فأقل في أعمال البر وليس له الزيادة عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن الوصية بأكثر من الثلث: «الثلث والثلث كثير» متفق عليه.
7 -ويحرم الإِضرار في الوصية كأن يوصي بحرمان بعض الورثة من حقهم من الإِرث أو يفضل بعضهم على بعض فيه، أو يوصي بدين ليس عليه، أو يوصي لوارث، فلا وصية لوارث [1] .#
(1) انظر أحكام الجنائز وبدعها للشيخ محمد ناصر الدين الألباني صـ3 - 7.#