الصفحة 345 من 849

استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول يوم القيامة: يا بن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده» . الحديث رواه

مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «عودوا المريض وأطعموا الجائع وفكوا العاني» . رواه البخاري، والعاني: الأسير. وقال: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع» . قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» رواه

مسلم [1] .

ومن عاد مريضا خاض في رحمة الله، وإذا جلس عنده غمرته الرحمة كما في الأحاديث التي رواها الإِمام أحمد وغيره [2] .

ومن عاد مريضا في الصباح صلت عليه الملائكة حتى يمسي ومن عاد مريضا في المساء صلت عليه الملائكة حتى يصبح، كما في الحديث الذي رواه الترمذي وقال: حديث حسن. فعيادة المريض وزيارته من حقوق المسلم وخصوصًا من له حق عليه متأكد كالقريب والجار والنسيب والصاحب وهي من أفضل الأعمال الصالحة المقربة إلى الله وإلى مغفرته ورحمته وجنته. وينبغي للعائد أن يشرح صدر المريض بالبشارة بالأجر والعافية، ويقول له: «لا بأس طهور إن شاء الله» ويدعو له بالشفاء وينفس له في الأجل ويذكره التوبة والإِنابة وحسن الظن بالله تعالى والإِكثار من كلمة التوحيد «لا إله إلا اله» ويأمره#

(1) انظر رياض الصالحين صـ432 - 433.

(2) انظر الترغيب والترهيب 5/ 282.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت