الصفحة 359 من 849

كتاب الجنائز

وإذا تيقن موته أغمضت عيناه وشد لحياه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها محديدة.

فإذا أخذ في غسله سترت عورته، ثم يعصر بطنه عصرًا رفيقًا، ثم يلف على يده خرقة فينجيه بها، ثم يوضئه، ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر، ثم شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يغسله كذلك مرة ثانية وثالثة يمر في كل مرة يده، فإن خرج منه شيء غسله وسده بقطن، فإن لم يستمسك فبطين حر ويعيد وضوءه، وإن لم ينق بثلاث زاد على خمس أو إلى سبع ثم ينشفه بثوب ويجعل الطيب في مغابنه [1] ومواضع سجوده وإن طيبه كله كان حسنًا، ويجمر أكفانه، وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منه ولا يسرح شعره.

والمرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من ورائها.

ثم يكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة يدرج فيها إدراجًا، وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس، والمرأة تكفن في خمسة أثواب، في درع ومقنعة وإزار ولفافتين.

وأحق الناس بغسله والصلاة عليه ودفنه وصيه في ذلك، ثم الأب ثم الجد، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات.

وفي غسل المرأة الأم ثم الجدة، ثم الأقرب فالأقرب من نسائها.

إلا أن الأمير يقدم في الصلاة على الأب ومن بعده.

والصلاة عليه: يكبر ويقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يكبر ويقول:#

(1) المغابن: مجامع الوسن كالإبط ونحوه.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت