فهرس الكتاب
الروح#
الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء} . فيقول الله تعالى: اكتبوا كتابه في سجين [1] في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحًا، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} .
فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه فيقولان: من ربك؟ .. فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مناد من السماء: أن كذب عبدي فافرشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: من أنت؟ فوجهك الذي يأتي بالشر. فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: رب لا تقم الساعة، رب لا تقم الساعة» [2] .#
(1) سجين: مأخوذ من السجن، وهو الضيق فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاف، وكل ما تعالى منها اتسع، فإن الأفلاك السبعة كل واحد منها أوسع من التي دونها حتى ينتهي السفول المطلق، والمنحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة. الفتح الرباني 7 - 78.
(2) رواه أحمد في المسند، وأبو داود السجستاني، وابن أبي شيبة في المصنف، والطيالسي، والنسائي، وهناد بن السري في الزهد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن ماجة، وابن أبي حاتم، وصححه ابن مردويه، والحاكم، ورواه البيهقي في كتابه عذاب القبر، وابن حبان، وأبو عوانة الإسفرائيني.#