الصفحة 365 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

الأعمال الخالدة

التي يستمر أجرها وثوابها بعد موته

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم ..

أيها المسلمون الكرام:

دارُ الدنيا جعلها الله دار عمل، يتزود منها العباد من الخير، أو من الشر، للدار الأخرى، وهي دار الجزاء. وسيندم المفرطون إذا انتقلوا من هذه الدار، ولم يتزودوا لآخرتهم ما يسعدهم، وحينئذ لا يمكن الاستدارك. ولا يتمكن العبد أن يزيد حسناته مثقال ذرة، ولا يمحو من سيئاته كذلك. وانقطع عمل العبد عنه إلا هذه الأعمال الثلاثة التي هي من آثار عمله.

الأول:

الصدقة الجارية: أي المستمر نفعها. وذلك كالوقف للعقارات التي يُنتفع بمغلِّها، أو الأواني التي يُنتفع باستعمالها، أو الحيوانات التي يُنتفع بركوبها ومنافعها، أو الكتب النافعة التي ألفها وطبعها ويُنتفع باستعمالها أو المساجد أو المدارس والبيوت وغيرها التي بناها أو شارك في بنائها لينتفع بها.

فكلها أجرُها جارٍ على العبد ما دام يُنتفع بشيء منها، وهذا من أعظم فضائل الوقف وخصوصًا الأوقاف التي فيها الإِعانة على الأمور الدينية العلم والجهاد، والتفرغ للعبادة، ونحو ذلك ولهذا اشترط العلماء في الوقف: أن يكون مصرفه على وجهة برٍ وقربة.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت