الصفحة 385 من 849

لا يجزي إخراج النقود في زكاة الفطر

بقلم/ الشيخ عبد العزيز بن باز

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

فقد سألني كثير من الإِخوان عن حكم دفع زكاة الفكر نقودًا.

والجواب: لا يخفى على أي مسلم أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله أن لا يعبد إلا الله وحده، ومقتضى شهادة أن محمدا رسول الله أن لا يعبد الله إلا بما شرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين، والعبادات الأصل فيها التوقيف. فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما أخذ عن المشرع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} وقال في ذلك «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» . «من عمل عملا ليس عليها أمرنا فهو رد» وقد شرع هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفكر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة: صاعا من طعام، أو صاعا من تمر. أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفكر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. وروي عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: كنا نعطيها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب، وفي رواية أو صاعا من أقط، فهذه سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الفطر. ومعلوم أن وقت هذا التشريع وهذا الإِخراج يوجد بيد المسلمين وخاصة مجتمع المدينة الدينار والدرهم#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت