فهرس الكتاب
فضل الكرم والجود والإِنفاق
في وجُوه الخير [1] ثقةً بالله تعالى
قال الله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39] . وقال تعالى: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] . وقال تعالى: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273] .
-وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا حَسَد إَلاَّ في اثنَتَينِ: رجلٌ آتاه الله مالا، فسلطَه على هَلكتهِ في الحقِّ [2] ، ورجلٌ آتاه الله حكمةً، فهوَ يقضِي بهَا ويعلمُها» متفق علبه [3] .
معناه: ينبغِي أن لا يُغبطَ أحدٌ إلاَّ على إحدى هاتينِ الخصلتينِ.
-وعنه قالَ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «أيكُم مالُ وارثهِ أحبُّ إليه مِن مَاله؟» قالُوا: يا رسولَ الله، ما مِنَّا أحدٌ إلاَّ مالُه أحبُّ إليه. قال: «فإن مالَه مَا قدمَ [4] ومال وارثهِ ما أخرّ» رواه البخاري [5] .#
(1) من كتاب رياض الصالحين بتحقيق شعيب الأرنؤوط صـ271 - 277.
(2) أي: إنفاقه في القرب والطاعات.
(3) البخاري 1/ 152، 153، ومسلم (816) .
(4) أي: بأن تصدق أو أكل أو لبس، وفي الحديث الحث على ما يمكن تقديمه من المال في وجوه الخير لينتفع به في الآخرة.
(5) البخاري 11/ 221، وأخرجه النسائي 6/ 237، 238.#