الصفحة 387 من 849

أحكام زكاة الفطر [1]

زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الفطر من رمضان. قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. متفق عليه. وهي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون. قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر. رواه البخاري فلا تجزئ من الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» أي: مردود عليه. ومقدار الصاع كيلوان وأربعون غراما من البر الجيد هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي - صلى الله عليه وسلم - الفطرة.

ويجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة وتجزئ قبله بيوت أو يومين فقط ولا تجزئ بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات رواه أبو داود وابن ماجة لكن لو لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في بر أو بلد ليس فيه مستحق أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.#

(1) من رسالة للشيخ محمد الصالح العثيمين بعنوان: (فصول في الصيام والتراويح والزكاة) .#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت