الصفحة 447 من 849

والمبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج من تركه فعليه دم وإن كان بعض العلماء رحمهم الله يرونه ركنا لا يتم الحج إلا به كالوقوف بعرفة أخذًا منهم بهذه الآية وبفعل الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - فإنه بات بها حتى صلى الفجر بغلس في أول وقتها ثم بعد الصلاة وقف فيها يدعو الله حتى أسفر جدا ثم أفاض إلى منى ولم يرخص لأحد أن يدفع من مزدلفة قبل الفجر إلا للضعفة خوفا عليهم من حطمة الناس أباح لهم أن يرحلوا من مزدلفة بعد مضي ثلثي الليل عند غياب القمر ليلة العيد وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"وقال لعروة بن مضرس الذي جاء متأخرا وصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر ليلة مزدلفة وتسمى ليلة جمع قال: يا رسول الله أتعبت نفسي وأكللت راحلتي فوالله ما تركت من أكمة، أو قال جبل إلا وقفت عنده فهل لي من حج فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من صلى معنا هنا وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه".اهـ.

وسميت مزدلفة لازدلاف الناس إليها ليلا من عرفة وسميت جمعا لاجتماع الحجيج فيها ليلا وتسمى المشعر الحرام.

والحائض والنفساء تقف مع الناس بعرفة ومزدلفة. ولا بأس أن يلقط الحاج منها حصى الجمار أو من طريقه أو من منى سبعًا لرمي جمرة العقبة يوم العيد صبيحة يوم النحر وهو العاشر من شهر ذي الحجة وإن لقط حصى الأيام الثلاثة فلا حرج وإن لقط كل يوم من عند منزله بمنى فلا حرج إلا أنه لا يصلح أن يرمي بحصى من حول الجمرات قد رمي بها لأنها عبادة تؤدى لله فلا يصح أن تستعمل مرتين ويرمي يوم العيد جمرة العقبة فقط وهي التي تلي مكة يبدأ بها أول شيء بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة يقول: الله أكبر الله أكبر ولا يقف عندها ثم إذا أفاض إلى البيت وطاف وحلق رأسه يحل التحلل الأول فإذا فعل الثلاثة حل له كل شيء حتى الجماع.

والسنة أن يبدأ يوم العيد بجمرة العقبة ثم ذبح الهدي ثم حلق الرأس أو التقصير ثم الطواف بالبيت والسعي إن لم يكن سعى مع طواف القدوم ولا حرج#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت