الصفحة 450 من 849

الجمار الحلق أو التقصير طواف الوداع لغير حائض أو نفساء فمن ترك ركنًا فلا يتم حجه إلا به ومن ترك واجبًا فعليه دم وهو شاة أو سُبع بدنة أو سبع بقرة ويوزعه على فقراء الحرم فقط. ومحظورات الإحرام تسعة: الطيب وتقليم الأظافر ونتف الشعر أو حلقه أو قصه ولبس مخيط وتغطية رأس والجماع والمباشرة وعقد النكاح وقتل الصيد ويخير في فدية الطيب أو تقليم أظافر أو لبس مخيط أو حلق شعر أو تغطية رأس بين إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن عجزة لما حلق رأسه وهو محرم:"انسك شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين"إذا فعل أحد هذه الأمور عامدًا وجب عليه أحد هذه الثلاثة. ويجب على المسلم أن يحذر من فساد حجه أو نقصه ويحرص على دخوله في حدود عرفة يوم عرفة فلا يجلس خارج الحدود لا في وادي نمرة ولا في بطن عرنة ولا في حوائط بني عامر. وكثير من الحجاج لا ينتبهون لحدود عرفة فيجلسون خارجها فلا يصح حجهم لأن الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج بل يجب أن يكون داخل حدود عرفة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة"وقوله:"عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة"ويوم عرفة يوم عظيم شرفه الله وفضله كما قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"ما طلعت الشمس على يوم أفضل من يوم عرفة"ويجتمع الحاج كلهم في ذلك اليوم في عرفة ويباهي بهم الرب سبحانه ملائكته فيقول جاءوني شعثًا غبرًا من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم. وينبغي للمسلمين الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله:"خذوا عني مناسككم"ولقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فيبقى الحاج في عرفة حتى تغرب الشمس ولا يلتفت للغوغاء والجهال الذين ينصرفون قبل الغروب لأن البقاء بها إلى الغروب واجب من واجبات الحج فمن انصرف قبل الغروب فعليه دم وكذلك المبيت بمزدلفة يلزم لمن لم يكن له عذر فإذا لم يحصل منه المبيت فعليه دم فإذا كان له عذر من الضعفاء أو ممن لهم عمل تنظيم داخل منى أو بمكة فيجوز لهم الدفع من مزدلفة إذا مضى نصف الليل أوثلثاه كما رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - للضعفة أن يدفعوا آخر الليل فيصلي الحجاج الفجر بمزدلفة#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت