الصفحة 462 من 849

إليه عند محاذاته ولا يزاحم على استلامه فإن زاحم أثم وذلك لعدة أمور:

1 -أنه يشق على نفسه ويعرضها للخطر.

2 -أنه يشق على غيره من إخوانه المسلمين ويضر بهم وربما يحصل خصام بينه وبينهم.

3 -إذا كان عند الحجر نساء فقد عرض نفسه لمزاحمتهن والافتتان بهن.

4 -والمرأة التي تزاحم على الحجر قد عرضت نفسها للخطر والتكشف ومزاحمة الرجال وفتنتهم.

وكون الإنسان يطوف في أقصى المطاف مع تجنب المزاحمة والأذى أفضل من كونه يطوف قريبًا من الكعبة مع التعرض لهذه المحاذير والطواف عبادة يشرع صيانته عما يبطله أو ينقصه.

* ثالثًا:

التزام أدعية مخصوصة تلقن لبعض الطائفين يقولونها بصوت جماعي مرتفع وهذا لا ينبغي لأمور:

أولا: أنه التزام أدعية لم يرد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التزامها في هذا الموطن لأنه لم يرد عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ذكر محدد كان يقول - صلى الله عليه وسلم - بين الركن اليماني والحجر الأسود:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"والخير كله في إتباعه والاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيا: الذين يتلقون هذه الأدعية ويتلقنونها من غيرهم قد لا يفهمون معناها ولا يستحضرونها بقلوبهم وإنما يتلفظون بها تقليدًا لغيرهم ولا يخفى ما في ذلك من الخلل والنقص.

ثالثا: أنهم يؤذون الطائفين بأصواتهم المرتفعة ويشوشون عليهم ولا يخفى ما يترتب على ذلك من الإثم فالذي ينبغي هو أن يدعو كل واحد ربه بمفرده سرا بينه وبين ربه بما تيسر من الأدعية طالبًا منه قضاء حاجته وتفريج كرباته.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت