الصفحة 485 من 849

والبدن" [1] ."

"وحرم عليهم الخبائث من المطعومات وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات" [2] .

ومع ذلك فإن من رحمة الله الواسعة أن أباح لنا المحظورات في حال الضرورة: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [3] ومن هنا نشأت القاعدة الفقهية: (الضرورات تبيح المحظورات) والقاعدة الأخرى التي تكملها: (الضرورة تقدر بقدرها) فمثلا لو فرضنا أن شخصًا أوشك على الموت جوعًا ولم يجد إلا لحم خنزير فله أن يأكل ولكن ما يسد الرمق غير باغ أي غير طالب للذة ولا عاد: أي متجاوز حد الضرورة.

وما بين منطقة الحلال والحرام توجد منطقة الشبهات وهي التي يشتبه فيها أمر الحل والحرمة على كثير من الناس إما لاشتباه الأدلة أو للاشتباه في تطبيق الأدلة على واقعة معينة أو تلك في أنها قد تؤدي إلى الحرام فعندئذ تنتقل إلى دائرة الحرام الصريح إذ كل ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام).#

(1) انظر روضة المحبين لابن القيم صـ9.

(2) المصدر السابق في نفس الصفحة.

(3) سورة البقرة من آية 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت