الصفحة 504 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

بحث انفساخ عقد

الإجازة بتلف العين المؤجرة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

وبعد:

لقد لفت نظري أثناء زيارتي لمدينة عنيزة مؤخرًا ما سمعته ولمسته من بعض الإخوة من شكاوي وتذمرات حول مشاكل الصبر الحكورات المتعلقة في البيوت المنزوعة ملكيتها سابقا للمصلحة العامة في هذه المدينة وكان تقويمها ضئيلا جدًا لا يفي بقيمة ما في بعضها من الصبر فضلا عن قيمة الأرض والأنقاض فاختلف الطرفان على الحل المناسب وجمدت الأموال وتعطلت الحقوق لهذا السبب علاوة على حصول المشاحنات والتقاطع حتى أصبحت أحاديث الناس والمجالس بدون نتيجة مرضية. وبالتحري عن نقاط الخلافات بينهم نجدها مركزة على عجز القيمة التي قومت بها العيون التالفة عن تأمين مثلها جديدة توضع فيها الصبرة (الحكر) كطلب المؤجر ومن يأتون من جهته، وامتناع المستأجر ومن يأتون من جهته من الالتزام بذلك للحيثيات المذكورة، هذا من جهة ومن جهة ثانية ما يقوله بعضهم وهو أنه يطلب منهم إثبات تملك صاحب العين المؤجرة ومن يأتون بعده وأنه صبرها وهو يملكها وإثبات التملك لمنافعها وقد لا يوجد لديهما مستندات شرعية على ذلك فيقفان حيارى أمام هذه العقبات. وأقول: إن الشريعة المطهرة كفيلة بحل مشاكل المسلمين ولا توجد مشكلة واحدة إلا ولها في الشرع الشريف حل ولله الحمد من الكتاب والسنة والأشباه والنظائر بنطاق القياس الصحيح والصلح وهي حلول مناسبة ومقبولة شرعًا وعقلا وعرفًا وصلاحية، ومنها ما يلي:#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت