فهرس الكتاب
هديه - صلى الله عليه وسلم - في النكاح ومعاشرته أهله [1]
صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس رضي الله عنه، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"حبب إلي، من دنياكم: النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" [2] . هذا لفظ الحديث، ومن رواه"حبب إلي من دنياكم ثلاث"فقد وهم، ولم يقل - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث"والصلاة ليست من أمور الدنيا التي تضاف إليها. وكان النساء والطيب أحب شيء إليه، وكان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وكان قد أعطي قوة ثلاثين في الجماع وغيره، وأباح الله له من ذلك ما لم يبحه لأحد من أمته.
وكان يقسم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة، وأما المحبة فكان يقول:"اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك" [3] فقيل: هو الحب والجماع، ولا تجب التسوية في ذلك، لأنه مما لا يملك.
وهل كان القسم واجبًا عليه، أو كان له معاشرتهن من غير قسم؟ على قولين للفقهاء.#
(1) (( ) ... زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم رحمه الله 1/ 150 - 154 بتحقيق شعيب وعبد القادر الأرنؤوط.
(2) راه النسائي 7/ 61، في عشرة النساء، باب: حب النساء، وأحمد في (المسند) 3/ 128 و 199 و 285 وسنده حسن، وصححه الحاكم 2/ 160 من طريق آخر ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه الترمذي (1140) في النكاح: باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، وأبو داود (2134) في النكاح: باب في القسمة بين النساء، والنسائي 7/ 64 في عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وابن ماجة (1971) في النكاح: باب القسمة بين النساء، والدارمي 2/ 144 في النكاح: باب القسمة بين النساء، وابن حبان (1305) والحاكم في"المستدرك"2/ 187 من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.