فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" [1] وقال في حديث آخر:"لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" [2] وإن على المسلمين عامة وولاة أمورهم خاصة أن يعملوا على تحقيق هذه السنة وتيسيرها تحقيقًا لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" [3] وروى مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سألت عائشة رضي الله عنها كم كان صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا قالت: نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم وقال عمر رضي الله عنه: ما علمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح شيء من نسائه ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية قال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن سهل بن سعد الأنصاري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج امرأة على رجل فقير ليس عنده شيء من المال بما معه من القرآن وروى أحمد والبيهقي والحاكم:"أن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها"ومع هذه السنة الواضحة الصريحة من أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله فقد وقع كثير من الناس فيما يخالفها كما خالفوا أمر الله ورسوله في إنفاق الأموال في غير وجهها فقد حذر الله في كتابه العزيز من الإسراف والتبذير فقال: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [4] وقال سبحانه: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [5] وأخبر عز وجل أن من صفات المؤمنين التوسط والاعتدال#
(1) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(2) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(3) رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
(4) من الآية 26 - 27 من سورة الإسراء.
(5) سورة الإسراء آية 29.