فهرس الكتاب
بناتهم للقبائل التي يعرفونها ويقف بعضهم عن تزويج من ليس من قبيلة يعرفها وهذا باق في الناس.
وقد يتسامح بعضهم ويزوج الخضيري والمولى والعجمي كما جرى في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه وهو مولاه وعتيقه زوجه فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وهي قرشية وكذلك أبو حذيفة بن عتبة ولم يبال لكونه مولى عتيقًا وهذا جار في الصحابة رضي الله عنهم وبعدهم كثير، ولكن الناس بعد ذلك خصوصًا في نجد وفي بعض المواضع الأخرى قد يقفون عن هذا ويتشددون فيه على حسب ما ورثوه عن آباء وأسلاف، وربما خاف بعضهم من إيذاء بعض قبيلته إذا قالوا له: لم زوجت فلانًا، هذا قد يفضي إلى الإخلال بقبيلتنا وتختلط الأنساب وتضيع إلى غير ذلك، قد يعتذرون ببعض الأعذار التي لها وجهها في بعض الأحيان ولا يضر هذا وأمره سهل، المهم اختيار من يصلح للمصاهرة لدينه وخلقه، فإذا حصل هذا فهو الذي ينبغي سواء كان عربيًا أو عجميًا أو مولى أو خضيريًا أو غير ذلك، هو الأساس، وإذا رغب بعض الناس ألا يزوج إلا من قبيلته فلا نعلم حرجًا في ذلك والله ولي التوفيق.#