الصفحة 561 من 849

وإقرار للكفر وقد أمرنا الله سبحانه بهجر الكفار والبراءة منهم وبغضهم وإعلان الحرب والعداوة عليهم والغلظة عليهم في ذلك ومفاصلتهم مفاصلة تامة ولذلك كان من آخر وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" [1] كما روت عائشة عنه أيضًا أنه كان آخر ما عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يترك بجزيرة العرب دينان" [2] وإما إقرار الكفر في البيوت فذلك من أخطر الذنوب وأعظم أسباب الفتن لأنه إقرار لأكبر ذنب عصي به الله في الأرض وذلك أكبر منكر فلا يأمن فاعله بسببه العقوبة العاجلة والآجلة.

ومنها أن اختلاط الأجنبي بمحارم المسلمين يفضي إلى هتك الأعراض وتدنيس الحرمات وظهور الفواحش وانتشار الفساد.

ومنها أن تولي الخادمات تربية أطفال المسلمين يهدد أمنهم العقائدي والفكري والسلوكي ويفقد حنان الأبوة وعاطفة البنوة وذلك كله نذير الإلحاد والفساد والعقوق وسائر الانحرافات الظاهرة والخفية لأن الوالد غالبًا ينشأ على دين ومذهب مربيه وحال المربيات معروفة لدى كل فطن عاقل منصف.

ومنها أن وجود الأجنبي خصوصًا الكافر ومجهول الحال يهدد أمن المجتمع من جميع نواحيه بزيادة المشاكل ومضاعفة الجرائم ونشر الفوضى وهذا من شأنه أن ينشر الرعب والخوف ويزعزع الأمن والاستقرار فضرره يلحق بخاصة المسلمين وعامتهم على حد سواء، تلك بعض سلبيات وجود الخدم في البيوت وهي كثيرة وخطيرة وربما يكون ما خفي وما سيجد والحالة هذه أعظم وأخطر وهذه الأمور لا تقابلها ولا توازنها الحاجة الدافعة إلى الاستقدام ولا المصلحة المرجوة منه بل ولا تصح المقارنة بينهما بوجه من الوجوه وإذًا فواجب كل عاقل منصف غيور على دينه ومحارمه مشفق على أبنائه وذويه ناصح للمسلمين رعاة ورعية أن#

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت