فهرس الكتاب
حكم العادة السرية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ....
وبعد:
فقد كثرت الأسئلة عن حكم الاستمناء باليد المسمى بالعادة السرية ...
الاستمناء باليد محرم في أصح أقوال أهل العلم وهو قول جمهورهم لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [1] فأثنى سبحانه على من حفظ فرجه فلم يقض وطره إلا مع زوجته أو أمته وحكم بأن من قضى وطره فيما وراء ذلك أيًّا كان فهو عاد متجاوز لما أحله الله له ويدخل في عموم ذلك الاستمناء باليد كما نبه على ذلك الحافظ ابن كثير وغيره ولأن في استعماله مضار كثيرة وعواقب وخيمة منها إنهاك القوى وضعف الأعصاب وقد جاءت الشريعة الإسلامية بمنع ما يضر الإنسان في دينه وبدنه وماله وعرضه.
قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في كتابه المغني: [ولو استمنى بيده فقد فعل محرمًا ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل فإن أنزل فسد صومه لأنه في معنى القبلة] .اهـ. ومراده أنه في معنى القبلة إذا أنزل بسببها أما القبلة بدون إنزال فلا تفسد الصوم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ص 329 ج 34: [أما الاستمناء فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر من فعله وفي القول الآخر: هو مكروه غير محرم وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت وغيره] . انتهى.#
(1) المؤمنون: الآية 5 - 7.