فهرس الكتاب
له" [1] وقد بين - صلى الله عليه وسلم - عظيم ثواب من يدعو إلى الله ويهتدي على يديه رجل أو رجال من عباد الله ففي الحديث الصحيح الذي جاء فيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير من حمر النعم" [2] فإذا كان هذا ثواب من يدعو إلى الله فكيف يكون عقاب من يدعو إلى الكفر والضلال."
وما أعظم ذنب من جر ابنه أو ابنته إلى النار فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونسأل الله أن يبصر المسلمين فيما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم ليبتعدوا عما يوجب غضب الله ويجلب نقمته وعقابه، وأن يرى الجميع الحق حقًا ويرزقهم اتباعه والباطل باطلا ويرزقهم اجتنابه ويوفق الجميع لما يرضيه إنه جواد كريم [3] .اهـ.
قلت: هذا ما رأيت التنبيه عليه والتذكير به والتحذير من مخاطره والدلالة على السبيل الأقوم فيه وقد بذلت فيه غاية الجهد وخالص النصيحة فما كان فيه من حق وصواب فهو من توفيق الله تعالى وما كان من خطأ أو تقصير فمن فلتات اللسان ونقصان البشر.
وأسأل الله التوفيق للصواب والسداد في القول والعمل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
انظر رسالة (ظاهرة استقدام السائقين والخدم وخطرها على الأسرة والمجتمع) للشيخ عبد الله بن صالح القصير.#
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه.
(3) مجلة الجندي المسلم العدد 26/ 1402.