الصفحة 570 من 849

2 -وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا أمس أيدي النساء"رواه الطبراني في"الأوسط"وصححه الألباني في"صحيح الجامع (6/ 123) رقم 7054."

3 -وكذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت في حديث البيعة:"ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك"رواه البخاري.

4 -وثبت عنها أنها قالت:"وما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة إلا يملكها"أي يملك نكاحها. رواه البخاري.

5 -وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إني لا أصافح النساء"الحديث.

(والله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

فيلزمنا ألا نصافح النساء اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - وكون - صلى الله عليه وسلم - لا يصافح النساء وقت البيعة دليل واضح على أن الرجل لا يصافح المرأة ولا يمس بدنه شيئًا من بدنها لأن أخف اللمس المصافحة فإذا امتنع منها - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دل ذلك على أنها لا تجوز في غيرها، وليس لأحد مخالفته - صلى الله عليه وسلم - لأنه المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره).اهـ.

ومعلوم أن السنة ما ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير. فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك، بل وحذر منه في عدة أحاديث فكيف يجوز لنا فعله وهو مخالف لقول وفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وقد قال العلماء: (وحيث حرم النظر حرم المس بطريق أولى لأنه أبلغ للذة) ، بل إن المصافحة شر من النظر.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت