الصفحة 571 من 849

واعلموا أن جميع المذاهب مجمعة على عدم جواز المصافحة، فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأمر النساء بأن يأخذن حافة الطريق خشية مزاحمة الرجال والاختلاط بهم، فكيف بالمصافحة وملامسة البدن.

* والمؤمن مأمور بالغيرة على محارمه:

فقد ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه"متفق عليه.

وأي غيرة عند من لا يبالي أن يصافح الرجال الأجانب زوجته وبناته وجميع محارمه ويخالطوهن؟!!

* وأما قول بعض الناس: إنني أستحي إذا مدت المرأة يدها ألا أصافحها:

فنقول: قال الله تعالى: {وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] وما يقع من الحياء سببًا لترك أمر شرعي فهو مذموم وليس بحياء شرعي، وإنما هو ضعف ومهانة. بل إن هذا مما يزينه الشيطان للعبد. ولئن يغضب عليك العبد أهون من أن يغضب عليك رب العباد، ولا يغضب من الحق إلا الشيطان وأتباعه.

بعد هذه الأدلة والأقوال تبين تحريم مصافحة المرأة الأجنبية.

فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. والله أعلم.

وصلى الله عز وجل نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أعده/ حمد بن عبد العزيز الضويان#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت