الصفحة 576 من 849

هـ- حكم الخضاب للنساء وصبغ الشعر:

1 -الخضاب:

قال الإمام النووي في المجموع (1/ 324) : أما خضاب اليدين والرجلين بالحناء فمستحب للمتزوجة من النساء للأحاديث المشهورة فيه. انتهى. يشير إلى ما رواه داود: أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها عن خضاب الحناء فقالت: لا بأس به. ولكني أكرهه. فإن حبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره ريحه. ورواه النسائي: وعنها رضي الله عنها قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - يده وقال:"ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟!"قالت: بل يد امرأة. قال:"لو كنت امرأة لغيرت أظفارك"يعني الحناء. أخرجه أبو داود والنسائي. ولكن لا تصبغ أظفارها بما يتجمد عليها ويمنع الطهارة [1] .

2 -وأما صبغ المرأة شعر رأسها:

فإن كان شيبًا فإنها تصبغه بغير السواد لعموم نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصبغ بالسواد. قال الإمام النووي في رياض الصالحين صفحة 626 باب نهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بالسواد. وقال في المجموع (1/ 324) ولا فرق في المنع من الخضاب بالسواد بين الرجل والمرأة، هذا مذهبنا. انتهى. وأما صبغ المرأة لشعر رأسها الأسود ليتحول إلى لون آخر فالذي أرى أن هذا لا يجوز لأنه لا داعي إليه لأن السواد بالنسبة للشعر جمال وليس تشويها يحتاج إلى تغيير. ولأن في ذلك تشبهًا بالكافرات. ويباح للمرأة أن تتحلى من الذهب والفضة بما جرت به العادة وهذا بإجماع العلماء. لكن لا يجوز لها أن تظهر حليها للرجال غير المحارم بل تستره خصوصًا عند الخروج من البيت والتعرض لنظر الرجال إليها#

(1) كالصبغة المسماه بالمناكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت