الصفحة 590 من 849

التحذير من الزنا وأسبابه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا للإسلام وأباح لنا الحلال وحرم علينا الحرام وأشكره سبحانه على ما أعطى من الخير الكثير والإنعام وإقامة الحدود على أهل الفساد والإجرام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ند له وهو العزيز العلام وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله وخليله الداعي إلى دار السلام الذي نصر بالرعب وأعطي جوامع الكلام وأمر بمعالي الأخلاق ونهى عن سفاسفها جميع الأنام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم القدوم على الملك العلام.

أما بعد ..

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وخافوا من سطوته وعقابه واحذروا من غضبه وأليم عقابه، واعلموا أن الشريعة الإسلامية جاءت بما يصلح البشر في دنياهم وأخراهم ويقوم اعوجاجهم ويبعد أذاهم، فأمرتهم بطاعة الله ونهتهم عن معصيته وبينت ما يترتب على الطاعة من الفوز والسعادة وما يترتب على المعصية من الخزي والندامة فأباحت لهم الحلال والطيبات، وحرمت عليهم المضار والخبائث والمحرمات، ومن الأشياء التي منعت منها الشريعة الإسلامية الزنا ومنعت من الطرق والوسائل الموصلة إليه والأسباب المقربة منه وذلك كالنظر للمرأة الأجنبية والتلذذ بصوتها أو الخلوة بها أو معها وهذا من محاسن الشريعة الإسلامية وكلها محاسن ولله الحمد والمنة، ولأجل الحفاظ على المسلم من الدمار نهته عن هذه المضار. والزنا جريمة أخلاقية فيها انتهاك الحرمة والاعتداء على المرأة بغير حق ولا يجترئ عليه إلا من فسدت أخلاقه واختل مزاجه وقل إيمانه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو#"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت